Tribune : الإعلان عن مشروع دستور 2011 بالمغرب بين الثوابت والمتغيرات

بتاريخ تاسع مارس من السنة الجارية أعلن الملك عن تشكيل لجنة تتولى إعداد مشروع تعديل دستور 1996 الذي يخول للملك اتخاذ مثل هذه المبادرة التي لم يجرؤ عليه لا مجلس النواب ولا مجلس المستشارين طبقا لنفس الفصل عبر تاريخ الدستورانية المغربية جزئيا أو كليا، نظرا لقوة وحدة موانع المبادرة المنصوص عليها في الفصلين الرابع والخامس بعد المائة بالنسبة لممثلي الدوائر الانتخابية المجزأة كما كان يسمي الحسن الثاني أعضاء مجلس النواب على الأقل.

هكذا، ومرة إضافية يستفرد الملك بسلطة تأسيس ملكية يوليوز بعد مرور حوالي اثني عشرة سنة التي كرسها للفاعلية الاجتماعية والاقتصادية والهيكلية والسياسية، وبعد استتباب الحكم له،  والكل تمهيدا لهذا الصرح الذي سيكشف عن حقيقة التوجهات الجديدة التي يراد منها التميز عن السلف والتأسيس المرحلي لمرحلة جديدة.

على كل فمرجع هذا التعديل الدستوري هو دستور ممنوح ذاته مسطريا ومحتوى.

II

لقد ثبتت هذه الاستمرارية الدستورية، من خلال استفراد الملك صاحب السلطة التأسيسية أو صاحب المبادرة لها، في اختيار أعضاء اللجنة وعددهم التسعة عشر (19) بما يرمز للفصل 19 من الدستور موضوع مناقشة عميقة سياسيا وديموقراطيا، لكونه يقدم الحماية مقابل البيعة والولاء كما كان خلال القرون الوسطى، وهي لجنة خاصة كما ورد في خطاب تاسع مارس وليست عامة أو عمومية. وخصوصيتها تربطها بصاحب المبادرة لتعديل الدستور، ومن الصعب أن تعمل باستقلال أو موضوعية أو تجرد بشأن العلاقة بين الحكم والمحكومين مهما طبعت النزاهة، والكفاءة عمل أعضاءها.

ثم زيادة في محاصرة عمل اللجنة تم انتداب مستشار ملكي من نفس تخصص بعض أعضاء اللجنة الأولى على رأس لجنة الآلية السياسية للمواكبة لضبط الأحزاب والنقابات الجادة وشباب المغرب الطموح للتغيير.

والقيد الثالث بعدما تنجح اللجنة « المنونوية » ويتوفق رئيس الآلية السياسية في ممارسة الإقناع ثم الإكراه في المواقف ستعرض مسودة مشروع الدستور على الملك وخبراءه للبث فيها قبل عرض المشروع على الاستفتاء ليعبر المستفتون في حدود: « نعم » أو « لا » جملة وتفصيلا لوثيقة المشروع ويكرس من جديد رعب دستوري على المجتمع والمواطن والهيآت.

وعليه فعملية تأسيس دستور 2011 انطلقت معوقة مسبقا، ولو بمستوى أقل من التجارب السابقة.

III

صحيح انه تمت مراعاة في تشكيل اللجنة تعدد التشكلات الاجتماعية: العرب 6 ذوو الأصول والأمازيغ 6 ذوو الأصول والأندلس 3 منحدري الأصول، وجهات الريف وسوس والأطلس والصحراء 1 ذوو الأصول  و3 مختلط، فالتعدد  إذن هو عرقي وقبلي وحتى ديني لوجود يهودي ومتفقه إسلامي، فهو ليس بالتعدد الطبقي أو السياسي وبالأحرى الأيديولوجي.

هذه اللجنة بـ 19 عضوا تجمع: 13 جامعي و6 من رجال السياسة أنصار الكتلة وثلاث قضاة أحدهم من المجلس الدستوري، ومحاميان غير ممارسين (واحد حكومي والثاني متفرغ لاتحاد المحامين العرب).

كما تضم اللجنة 14 عضوا سبق لهم شغل منصب حكومي مباشر أو غير مباشر.

وفي مجال التخصص الدستوري فهناك 5 متفرغين، بينما تضم اثنين حقوقيين، فضلا عن متفقه في الدين الإسلامي.

إنها فعلا لجنة تقنية مهتمة أو متفرغة ولكنها لا تعكس الرأي العام بشأن شكل الدستور المعبر عن مطامح جماهير شعبنا الكادح وقواه المستقبلية اليسارية.

فطبيعة أعضاء اللجنة وسبقية تجريبهم من خلال عملهم في إطار مؤسسات مخزنية، لابد وان يكونوا على الأقل محتشمين لمجاملة سلطة الحكم وتمرير ما ترغب فيه هذه الأخيرة.

فمن الصعب إعادة إنتاج العمل السلبي على عهد محمد الخامس خلال الفترة الانتقالية الأولى أواخر الخمسينات الذي انفجر ليس بخلاف حول رئاسة مجلس الدستور بين علال الفاسي وأحرضان وإنما لسببين هما:

–    عدم تزكية الحركة الاتحادية الأصلية بقيادة الرئيس المهدي بنبركة لمشروع المخزن الصاعد آنذاك.

–    ولأن هذا المخزن الصاعد بقيادة الحسن بعد الاستقلال الشكلي لم يكن يرغب في وضع نظام أساسي لجوهر وأسلوب الحكم بالمغرب يقيد ولو نسبيا سلطات الحكم مع الرغبة في أن يتم تدشين حكمه كتميز عن أبيه كما حدث فعلا سنة 1962.

ومع ذلك فلجنة –المنوني- المعتصم، ستجد صعوبة في إنجاز النظام الدستوري الديمقراطي لاحتمال غلوها في الغوص  في المبادئ العامة وفي توازن الاختصاصات بين الوزارة الأولى ومجلس النواب ضمن مجال المرجعيات الفقهية التي يختلف بشأنها على الخصوص المنوني والساعف والطوزي وسعيد بناني وحرزني، رغم ما سيحاول عزيمان والسملالي لرأب الخلافات، وهي طبيعية بالنظر لرؤيا كل عضو على حدى للمسودة وللظرفية الحالية، التي سيتولى الحسم بشأنها المستشار المعتصم بورقة ضغط ما ستعرضه أحزاب رجعية أو توجد بالحكم باعتبار الأحزاب تؤطر المواطنين بينما اللجنة هي مجرد تقنية.

IV

يذكر انه عند إعداد مشروع دستور 1996 تم اقتراح تحديد حيز لولاية العهد، فنهر الملك الحسن آنذاك عبد الهادي بوطالب الذي عرض عليه الفكرة في إهانة حادة ربطا بما حدث في قطر.

وقد يحدث ما يشبه تلك الواقعة لو يتم اقتراح التنصيص على ولاية العرش للبنت كما للذكر من سلالة الملك أو غيره اعتمادا على الكفاءة كما تم عمليا 1822 ميلادية من طرف السلطان سليمان الذي فضل بدل ولده فضل عبد الرحمان بن هشام (ابن أخيه) لورعه وجديته ولمصلحة الدولة دون أن يتقيد بالتقاليد المخزنية للبنوة المباشرة الذكورية ذات الامتياز وفق ضوابط المخزنة الإسماعيلية.

من الملاحظ كذلك، أن تكليف لجنة بإعداد مشروع دستور 2011 مكونة علانية ومن أشخاص سبق لهم أن مارسوا معارضة الحكم سياسيا قبل اندماجهم لديه ما بعد 1999 وكلهم من مواليد الأربعينيات (بنسبة أقل) والخمسينيات (بنسبة أكثر).

لكن ولذلك كان من الضروري إحاطتهم علما وتوجيها بمرجعيات قوية تعود ليوم 11/يناير/1944 أي وثيقة الاستقلال التي أصبح يتفنن البعض بها لضمان الامتيازات التوارثية أحفادا وأسباطا بما يتناقض والمساواة الدستورية والمواثيق الدولية، وذلك من خلال ربط خطاب 9 مارس بخطاب 20 غشت ذي المرجعية التاريخية للاستقلال بغض النظر عن محتواه الآني، ووصية الاعتماد على فرنسا – الاستقلال – الاتحاد.

V

ومن جهة أخرى، فإن ما نتلمسه من خلال التفاعلات مع خطاب 9 مارس الذي أصبح دون قيد موضع نقاش عام، إذ تم التخلي عن التأويل السياسي الخاطئ الذي كان يلاحق الفصل 28 من الدستور الحالي لأن المعني بعدم مناقشة خطاب الملك هو كل من المجلسين لكون أية مناقشة سيتبعها تصويت والملك حسب الدستور لا يسأل ولو كان يمارس سلطات الشيء الذي هو موضوع مؤاخذات.

إنما كان ذلك المنع للمناقشة يستوحى من الفصول 19 و21 و22 وخاصة الفصل 23 من نفس الدستور، في إطار الخلط المقصود بين وثيقة الدستور وبين شخص الملك، ثم لأن الدولة المخزنية جعلت من كل مؤسساتها ومن المواطنين جميعهم في خدمة الملك بدل أن تكون جميع السلط والمؤسسات والأجهزة والإدارات في خدمة المواطن، ومجتمع الجماهير.

فهل ستتوفق اللجنة التقنية أساسا ولجنة الآلية السياسية لقلب هذه المعادلة ؟ في ظل اكراهات نصائح الغرب بشرطية الحفاظ على عروش ملوك العرب بفتح المجال الديمقراطي الليبرالي، وتحت إكراهات العصيان المدني الشبابي المطالب بالحقوق والكرامة والخبز والاختيار السياسي ؟ وفي الحسم بشان متناقضات مفترضة بين: الحكم والوحدة الوطنية أو بين الاقتصاد المخزني والديموقراطية أو بين الطبقة الحاكمة والطبقات المسيطرة ؟

VI

إن عمل اللجنة سيصطدم بعناوين كبرى بشأن مرجعيات مبدئية تكرس الاستمرارية التاريخية للدولة العلوية التي هي قوامها ودوامها ومبررات قواها:

1-     الإسلام: ولا أحد يسعى للردة أو التدين بغيره، « ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق » ثم إن الإسلام وجزاءات الالتزام به فرادى، تتحقق في غير حياتنا، فلو كان كذلك لاستخلف الله منزل الوحي أحد أبناء خاتم الأنبياء أو من أسباطه الحكم السياسي والدولة بعد موته بدل أن يوصي بالاعتصام بالدين الذي هو الإسلام، كما أنه لم يحدد نظام الحكم ولا طبيعته ولا نمطه الاقتصادي لذلك فالغرابة تكمن في الحزبية الإسلامية أو الإسلام الحزبي التي تسمح بالمجادلة الإيديولوجية لمتألهين يوزعون بطاقات ولوج الجنة وسعير الجزاء في الدنيا وتحديدهم لأجل موت مواطن بريء بالاغتيال وفرض نمط الاستهلاك ؟ مما يدعو إلى فصل الدين عن الممارسة السياسية والمجتمعية، أو اعتباره وسيلة للتأطير والتوجيه والتأجيج على حساب الواقع المعاشي.

2-     وبخصوص طبيعة نظام الحكم فإن الحسم التوجيهي قد ألغى أية مناقشة بشأن الاختيار التصاعدي لجميع مراكز السلطة، في الوقت الذي لم يتم الكشف عن العمود الفقري لنظام نيابي ملموس يتحقق معه الجوهر ولو بقي الشكل الذي لا يخضع للمساءلة الموضوعاتية.

3-     وأما الوحدة الوطنية والترابية فلم يتم تحديد حدودها الحقة والحقيقية تجاه الشمال والجنوب الشرقي والجنوب الامتدادي الطبيعي الساحلي بما يذكر بالمآل الذي عرفته منطقة شنقيط.

VII

إن هذه الملاحظات إنما تثير العناية والاهتمام بضرورة بناء الدولة الوطنية الديموقراطية في هذه الظرفية المناسبة بالذات.

4-     إن الشرط التوجيهي الرابع المتعلق بالخيار الديموقراطي هو الذي يفتح للجنة الدستورية مجال الإبداع السياسي المؤسساتي والحقوقي بالرغم من تقييدها بمعيار التوافق بين العرش والشعب، مع التذكير أن مفهوم التوافق  تاريخيا أصبح مبتذلا، فإما حكم الشعب أو لا حكم له. غير أن ما لم يتم التنبيه إليه هو التلازم المفقود منذ 1955 تاريخ التصريح بالاستقلال الشكلي، والمقصود من ذلك يكمن في أن التحرير ولو جزئيا للتراب الوطني لم يواكبه تحرير الاقتصاد الوطني من الهيمنة الأجنبية كما لم يواكبه تحرير المواطن المغربي من الاستبداد السياسي والاستغلال المادي والاقتصادي والاستلاب لشخصه ولكرامته بسبب تغييب قواعد الخيار الديمقراطي العام والشامل لمجموع المجالات.

وترتيبا على هذا فإن أهداف التعديل الدستوري الذي وصف بكونه شامل لن تتحقق وفق ما هو منتظر من هذه الإجراءات رغم أهميتها في حد ذاتها وشكلانيتها.

VIII

لقد تم تحديد المجالات التي سيشملها التعديل الدستوري بدقة وحتى لا نسبق عمل اللجنة التي نرجو لها التوفيق نقدم الملاحظات المثيرة للانتباه وفق مايلي:

1/ إن التعددية المطلوب تكريسها هي تعددية للتشكلات الاجتماعية حتى لا نقول الطائفية بدل التركيز على الهوية المغربية المنصهرة فالفكرة لا تخلو من مطارحة انقسامية تستغلها الامبريالية وكذا الطبقة الحاكمة خاصة، وأنه لم تتم الإشارة إلى التعددية السياسية على قاعدة الطبقية الاقتصادية والإيديولوجية بشكل يلازم الطرح الرسمي، وهذا ما لاحظناه في التقسيم الجهوي الجديد الذي كرس الاثنية والعرقية كأمر خطير.

2/ سقط الطرح الرسمي في فخ توجهات عولمة الرأسمالية المتوحشة بترجيح الحقوق والحريات (رغم أهميتها) على حساب الحزبية والفعل السياسي، والديموقراطية الاقتصادية كشراكة في الثروة والإنتاج والاستهلاك والتداول.

3/ نعم للارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، لكن عن أية سلطة وتجاه من ؟ وبأية مرجعية تتحقق هذه الاستقلالية، دينية أم دنيوية ؟ عن وزارة العدل وعن وزارة الداخلية بالأساس ؟ وبالإمكان تجاوز ذلك بانتخاب جميع القضاة الممارسين كأعضاء للمجلس الأعلى للقضاء بمن فيهم رئيس المجلس، يكون متمتعا بالشخصية المعنوية والمادية المستقلة ويكون للقضاء سلطة حماية الحقوق والحريات والقانون وتنفيذ الأحكام والكل تحت طائلة الجزاء. فضلا عن وضع السياسة العامة للعدل والإنصاف. هذا مع التنويه بذكر القضاء قبل سلطتي الحكومة والبرلمان، ومباشرة بعد ديباجة الحقوق.

4/ من جهة أخرى تم حصر فصل السلط وتوازنها فيما بين مجلس النواب والحكومة وبدرجة أقل الغرفة الثانية كما يفهم من كلمتي البرلمان ومجلس النواب، فالغرفة الثانية ستصبح ممثلة للمجالس الجهوية ولو أننا نرى أن يتم الولوج إليها بواسطة الاقتراع عن كل جهة. وما ينقص هذا الشق هو موقع مجلس الوزراء الذي هو قطب الرحى في النظام الدستوري الحالي والمعترض عليه.

إن طرح الحكومة المنتخبة: ملغوم سياسيا رغم منطقية الديمقراطية والحزبية.

فانتخابها مختزل في شخص الوزير الأول الذي يحصل حزبه على أكبر عدد مقاعد مجلس النواب، وقد يشكل هذا الأخير حكومته ممن لم يتم انتخابهم ولو كانوا ينتمون لنفس حزب الوزير الأول بدعوى الكفاءة أو القرابة والأسرية أو مولوا الحملة الانتخابية له ولحزبه.

ثم إن الحزب الذي يحصل على ربع عدد مقاعد مجلس النواب لا يعني انه والوزير الأول وحكومته يمثل الأغلبية المطلقة لمجموع الناخبين أو المغاربة ذوي الحق في الانتخاب.

وقد يلقى صعوبة في الحصول على ثقة أغلبية مجلس النواب (الأعضاء وليس الحاضرين ساعة التصويت على منح الثقة).

وبالنتيجة فلا حكومة منسجمة حزبيا ولا برنامجا مما ستكون معه تحت شفقة الطبقة الحاكمة وابتزاز الطبقات المسيطرة اقتصاديا وسياسيا.

هذا بغض النظر عن قواعد التنشيط الانتخابي المسبق لترشيح ذاك القطب الحزبي أو غيره.

وبالنسبة لاختصاصات الوزير الأول المقيدة سلفا، فلكل حادث حديث.

فأي مآل لمشروع الدولة الوطنية الديمقراطية كبديل مرحلي لاستبداد السياسي والاقتصادي ؟

5/ إن تعزيز الآليات الدستورية للمواطنين لن تتحقق إلا بضمان الرقابة الدستورية القضائية البعدية أو المباشرة بواسطة مسطرة الدفع أو الدعوى الأصلية وفسح المجال للاعتراض بواسطة العرائض.

إن النقد البناء لا يعفي من الوقوف على بعض الخلفيات السياسية ولو من باب افتراضها، من بنيها:

1-     إن إشراك الأحزاب في التعديل الدستوري سيكون شكليا، نظرا لهيبة اللجنة المنونية وسرية عملها التي هي من هيبة الملك، ثم إن الأحزاب قدمت مذكرات، وعرضت ندوات فلا من أخذ بها أو منها، وإنما المقصود هو محاولة حصول مشروع الدستور على إجماع حوله قبل الاستفتاء.

2-     بينما إشراك المركزيات النقابية فغايته فصل النقابي عن الحزبي والسياسي وحصر المجال الاجتماعي العمالي والاقتصادي في حدود المطالب التي لن تستجاب !

وبذلك فالخيار الاشتراكي ولو في شقيه التعاوني والاشتراكي الديمقراطي مستبعد، إذ ما يهم الآن عند الحكم هو الديمقراطية السياسية الشكلية محورها الانتخابات المحددة نتائجها مسبقا.

3-     وأما إشراك بعض فئات المجتمع الذي ينعت بكونه مدني، إنما هو تعبير عن تفتح على المجتمع المنظم في رأي الرأي العام كعملية ديماغوجية، وهي أوراق ملف سيستقوى بها رئيس الآلية السياسية على رئيس اللجنة الدستورية أو العكس خدمة للحكم لا للمحكومين في ظل مجتمع الإكراه.

4-     مع العلم أن هناك إكراهات حادة معلنة أو غير معلنة تجاه هذا المشروع، مصدرها خارجية وأخرى من داخل النظام السياسي والاقتصادي وحتى من أطراف ضمن الهرم الملكي وبلاطه.

5-     قد يعمر هذا المشروع الذي سيصبح دستورا لزمن كاستمرار لما سبق، ومهما حسنت النوايا، فالمغاربة وقواهم اليسارية لا يرون إلا أن يمسكوا بزمام تقرير نظامهم السياسي واختيارهم للتوجهات العامة إلا بيدهم، من خلال التنصيص على ذلك دستوريا بالحق في ممارسة السلطة التأسيسية وفق المساطر الديموقراطية بشان المراجعة الشاملة حقا بهدف إقرار التحرير للقرار السياسي والاقتصاد الوطنيين والمواطنين من الاستغلال وإقامة الديموقراطية الحقة في أفق البناء الاشتراكي كحد أدنى للأخوة والمساواة في كل واقع وعند كل قرار.

الرباط في: 23/3/2011

عبد السلام شاوش*

*membre du bureau politique du PADS

Publicités

3 Réponses

  1. نداء من الرقيب المتقاعـــد احـــمــد بمهــدي
    إلى رفاقه في الجيش المغربي
    نحن جزء من الشعب المغربي المجيد، ونستطيع أن نبرهن على ذلك في أي وقت ولأيٍّ كان.رغم الظروف المزرية التي يعيشها المتقاعدين العسكريين الذين كانوا هم رجال الأمس القريب الذين شيدوا وبنو هــذا الوطن وهم أساس الدولة الحديثة التي تنعم اليوم بالاستقرار والرفاهية المطلقة للحاكمين فيها والناهبين للمال
    العام في البلاد, لذلك نتمنى من اللجنة التي تسهر على انجاز الدستور الجديد أن تضع في اهتماماتها القضية الأولى للمتقاعدين العسكريين في جدول أعمالها لتحسين وضعيتهم المزرية والتي لا يوجد مثلها في أي بلد من بلدان المعمور , وتكون لها مادة دستورية تـد سترها على مدى الحياة قابلة لتغير كلما دعت الضرورة لذلك والى النظر إليها بكل فخر واعتزاز لان الجيش هو الوحيد الذي يسهر على تتبيب الأمن والاستقرار في الوطــن وهو الذي يؤدي الثمن في جميع الميادين بالغالي والنفيس دون كلل ولا ملل.
    رفاقي الأعزاء في القوات المسلحة المغربية والمتقاعدين منها :
    كما تعلمون، كانت أغلبيتنا قد اختارت الانخراط في الجيش عن قناعة وإخلاص في حب الوطن ، وأسا سا لخدمة الوطن قبل كل شيء والدفاع عن حقنا في الوجود والوحدة الترابية للمغرب . لكن وللأسف، مباشرة بعد الانخراط وجدنا أنفسنا جميعا أمام ممارسات ليس هدفها خدمة الوطن، بل على العكس، تسيء إليه وتتعارض مع طموحاتنا و مع قيمنا الإسلامية.
    شخصيا، عندما فجئتُ بالفساد في الجيش، كان من بين أهدافي أن يستطيع مرؤوسي الحصول على أكل جيد وعلى جميع حقوقهم دون ابتزاز ، واليوم، بعد 12 سنة من حكم لجلالة الملك محمد السادس، وبصراحة ومسؤولية، ما الذي تغير في المغرب؟ يمكننا أن نرى أن الفقر قد ازداد، و كذلك أن الرشوة قد تفاقمت و معها المحسوبية والفساد، سواء داخل المؤسسة العسكرية وفي جميع الإدارات العمومية والحياة المدنية.
    كما أن الفخر بالانتماء إلى الجيش تبدد تدريجيا بسبب سوء التدبير من طرف الحكومة التي يترأسها السيد
    الوزير عباس الفاسي وأفراد بطانته. علينا أن نعترف بلا خداع ولا سذاجة أن الملك لديه كافة السلط لتصحيح هذا الوضع، و إذا كان لم يفعل شيئا خلال هذه السنوات الاثنا عشر الماضية، فليس السبب هو بطانة السوء وحدها ولكن لأنه اقتنع أن مصلحته هو في استمرار نفس الوضع.
    علينا أن لا نعطيَ الانطباع بأننا جبناء لأننا لسنا كذلك.
    لقد كان أجدادنا شجعاناً وأوفياء عندما استطاعوا إيقاف الجيوش العثمانية على الحدود مع الجزائر دون وجود ملك في جانبهم ولا حكومة تهتم بقضاياها فقط ، أو عندما فتحوا الأندلس، في حين أن طارق بن زياد الذي رافقهم ، قد أحرق جميع السفن إلا واحدة احتفظ بها لنفسه في حالة الهزيمة.
    رفاقي،
    إن الحكومة التي تحترم نفسها سواء في المغرب أو في مكان آخر هي الحكومة التي تحترم شعبها أولا
    وتجعل نفسها مكان شعبها في جميع الأحوال السلبية منها والايجابية. إن ملكنا صاحب الجلالة نصره الله يترك المجال خال من المراقبة لضباطه وضباط الصف والجنود عرضة للفساد، وتصدر باسمه أحكام مفرطة وتعسفية من طرف محكمة ابتدائية واستثنائية ، وهو علاوة على ذلك قد جعل من هذا الجيش الفاسد ركيزة نظامه وحكمه المطلق، سواء في المغرب أو في مكان آخر، هو ملك ذا نزهة عالية يستحق كامل الاحترام.
    كذلك فإن الجنرالات الذين يفرون من ساحة المعركة إلى مكاتبهم الفاخرة، ويقضون أيامهم في سرقة ممتلكات الناس و زرع الرعب وخيبة الأمل بين العسكريين وحتى المواطنين المدنيين، هم جنرالات لا يستحقون الاحترام ولا الطاعة.
    رفاقي، جيشنا لديه عدد كبير من الضباط وضباط الصف والجنود ذوو النزاهة و الكرامة، ولكنهم مستهدَفون دوما من طرف الفاسدين من ذوي الرتب العليا، فأنا أناشدكم أن تضعوا ثقتكم أولا في الشعب المغربي بدل أولئك اللصوص الذين ليس لهم هدفٌ سوى ملء جيوبهم من ثروات هذا الشعب.

    إني أناشدكم اليوم، إذا ما اندلعت انتفاضة في المغرب، و أمرَتكم الحكومة بالتصدي لهذه الانتفاضة أو أحد جنرالاته أن تفتحوا النار على المواطنين، ألا تفعلوا. انتشروا كيفما يأمرونكم ولكن لا تطلقوا الرصاص على عائلاتكم، بل قوموا بحماية النساء المتظاهرات لأنهن أمهاتنا و أخواتنا و بناتنا و زوجاتنا، ولا تطلقوا النار على الشباب فهم إخواننا و أبناءنا و ربما أزواج لبعض النساء من صفوفنا. هؤلاء الشباب هم مستقبلنا وإن قاموا بانتفاضة فالسبب أن النظام الذي يرأسه عباس القاسي ، لم يفعل شيئا لأجلهم أناشدكم أن لا تطيعوا الأوامر المخالفة لقيمِنا الإسلامية وواجبـِنا في الدفاع عن الشعب المغربي أولاً فلا تخافوا من تهديداتٍ جبانةٍ بالطرد أو الاعتقال أو المثول أمام محكمة عسكرية، لأن تلك الأوامر لا مبرر لها بل إن من سيصدرونها هم الذين سيمثلون أمام المحاكم العسكرية عندما تشتد إرادة الشعب المغربي وتتقوى عزيمته.
    إن المرتشين وعددهم كبير في الجهاز المتحكم في الجيش، قد لطخوا سمعتنا كجنود أوفياء و أساؤوا لسمعة الشعب المغربي كله. لقد حان الوقت لكي يختار الملك معسكره بوضوح: إما بجانب الشعب فيباشر الإصلاحات الضرورية أو ضد الشعب وفي هذه الحالة لا ينبغي أن يعول على الجيش لأن هذا الأخير منبثق من الشعب.أما إذا استمر في الانتظار حتى ينفجر الوضع، فمن المؤكد أنه سيكون قد فات الأوان
    رفاقي،
    يحيا مغرب الحرية ! يحيا مغرب العدل ! يحيا مغرب الأخوة ! يحيا المغرب !

  2. لقد كان أجدادنا شجعاناً وأوفياء عندما استطاعوا إيقاف الجيوش العثمانية على الحدود مع الجزائر دون وجود ملك في جانبهم ولا حكومة تهتم بقضاياها فقط ، أو عندما فتحوا الأندلس، في حين أن طارق بن زياد الذي رافقهم ، قد أحرق جميع السفن إلا واحدة احتفظ بها لنفسه في حالة الهزيمة

  3. mohamed chafnaoui | Réponse

    لا دل بعد اليوم لا مهانة ولا احد فوق القانون
    ان نعدب او نسجن او نقتل خير من ان نحيى فقراء ادلاء نلاكع لغير الله.

Répondre

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l'aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :