Tribune : مذكرة أولية للمنظمة المغربية لحقوق لإنسان حول مراجعة الدستور

إن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وعيا منها بجوهرية الحقوق في تعريف الإنسان؛

وتأكيدا على أهمية حماية هذه الحقوق وضمان ممارستها في تحقيق كرامة الإنسان؛

وإدراكا منها بأن هذه الحماية والضمانة تبدآن من التأصيل الدستوري لهذه الحقوق؛

واعتمادا على المرجعية الدولية لحقوق الإنسان؛

واستحضارا للحركية المجتمعية التفاعلية في اتجاه توسيع مجال الحقوق والحريات؛

واعتبارا للتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؛

وانطلاقا من رصدها ومتابعتها وخبراتها المتراكمة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها وطنيا ودوليا، منذ تأسيسها والمتمثلة بشكل رئيس في المؤتمر الأخير المنعقد تحت شعار: « عدم الإفلات من العقاب: رهان مأسسة دولة الحق »؛

وتأتي مساهمة المنظمة كتتويج للعديد من المبادرات والتفاعلات المتمخضة عبر مختلف بنياتها التنظيمية، والتي يمكن تلخيص أهمها في ما يلي:

–         الورقة التأسيسية للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان؛

–         التقارير الموازية للتقارير الحكومية المقدمة إلى (لجنة) مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة؛

–         توصيات مؤتمرات المنظمة والمناظرات والندوات الوطنية التي نظمتها بهذا الخصوص؛

–         توصيات لجان تقصي الحقائق وملاحظة الانتخابات التي أنجزتها المنظمة؛

–         دورات المجلس الوطني الموضوعاتية للمنظمة؛

–         توصيات النسيج المدني لمتابعة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛

–         توصية المجلس الوطني المنعقد بتاريخ 19 مارس 2011 بتطوان الخاصة بتكوين لجنة لإعداد مذكرة المنظمة بخصوص الإصلاحات الدستورية؛

وتنفيذا للقرار الأخير تم تنظيم خمس ورشات للتفكير وتبادل الرأي حول الإصلاحات الدستورية (من 2 أبريل إلى 7 أبريل 2011) شارك فيها مختلف الفاعلون المدنيون والأكاديميون كل حسب مجال اختصاصه. وتركيبا لمختلف المساهمات تمت صياغة مسودة المذكرة التي عدلها وصادق عليها المكتب الوطني على أساس إضافة المقترحات الممكنة في الدورة المقبلة للمجلس الوطني للمنظمة.

وبناء على ذلك، تتناول هذه المذكرة  الديباجة ثم المبادئ الأساسية فالحقوق والحريات ثم المؤسسات والسلط الدستورية وأخيرا آليات الحكامة والمراقبة.

ومساهمة منها في إصلاح الدستور على قاعدة بناء دولة الحق والمؤسسات، فإنها تتقدم للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور بالمقترحات التالية:

في منهجية المقترحات

تعتبر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن تعديل الدستور يستوجب إعادة النظر في تبويبه لإعطاء مكانة متميزة لتأصيل الحقوق والحريات، باعتباره صكا حقوقيا بالأساس. وهو ما يتطلب تخصيص باب مستقل لذلك بعنوان: « الحقوق والحريات ».

الديباجة

المملكة المغربية دولة مدنية دينها الرسمي هو الإسلام وتضمن حرية العقيدة وممارسة الشعائر والتنوع اللغوي والثقافي، لغتيها الرسميتين هما العربية والأمازيغية. واعتبارا لعضويتها في المنظمات الدولية والجهوية والإقليمية، فإنها تتعهد بإعمال ما تتضمنه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات في إطار سعيها لحماية حقوق الإنسان ولدعم جهود المنتظم الدولي من أجل تحقيق السلام والسلم في العالم.

تؤكد تشبثها والتزامها بإقرار حماية وضمان ممارسة حقوق الإنسان والنهوض بها وفقا للصكوك الدولية بما يضمن المساواة بين المواطنات والمواطنين في جميع الحقوق والحريات.

وتؤكد اختيارها للنظام الديمقراطي إطارا وسبيلا لتطورها السياسي والمجتمعي.

ونظرا لتشبثها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان فإنها تقر بسمو القوانين الدولية على القوانين الوطنية.

الباب الأول: المبادئ الأساسية

يتأسس النظام السياسي في المغرب على المبادئ التالية:

–        ضمان مشاركة المواطنات والمواطنين بما هم مصدرا لكل السلطات يمارسونها مباشرة عن طريق الاستفتاء وبصفة غير مباشرة عن طريق الانتخاب وعبر المؤسسات الدستورية ومختلف أشكال التمثيل؛

–         تساهم الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمنظمات المهنية في تنظيم المواطنات والمواطنين وتمثيلهم؛

–        يعتبر المجتمع المدني هيئات مدنية تقوم بمهام أساسية  في:

o    تجسيد سياسة القرب بمعية المواطنات والمواطنين؛

o    تتبع أشكال تدبير الشأن العام وتدبيرها؛

o    تفعيل ديناميكية القوة الاقتراحية.

o     المساهمة في  بلورة رؤى لفئات مجتمعية وتعمل على تفعيلها سواء على مستوى الرصد وكقوة اقتراحية؛

–         نظام الحزب الوحيد والنقابة الوحيدة نظام غير مشروع؛

–        المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين في الحقوق والواجبات؛

–        تكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين؛

–        سمو القوانين الدولية على القوانين الوطنية.

الباب الثاني: الحقوق والحريات

يؤسس هذا الباب للتأصيل الدستوري لسمو القانون كتعبير عن إرادة الشعب وسمو القانون الدولي. ويتضمن الحقوق والحريات الواجب تقوية مكانتها في المنظومة القانونية كالتزام سياسي على الدولة. إذ تشكل الحقوق والحريات أساس المواطنة التي يحميها الدستور ويمكن من جميع فرص تنميتها، وذلك تأسيسا على المبادئ التالية:

– القانون هو الذي يضمن المساواة بين المواطنات والمواطنين في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛

– مناهضة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛

– تكريس الحقوق والحريات كما هي واردة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وانطلاقا من المبادئ المذكورة، تقترح المنظمة المغربية لحقوق الإنسان التنصيص على الحقوق والحريات التالية:

§       الحق في الحياة؛

§       الحق في السلامة الجسمانية؛

§       الحق في الحياة الشخصية؛

§       الحق في التنوع الثقافي؛

§       الحق في السلم والاستقرار ؛

§       الحق في المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية دون أن تعتبر التدابير الإيجابية لتحقيق المساواة بين الجنسين، والمقررة بموجب القانون، مسا بهذه المساواة؛

§       الحق في الصحة؛

§       الحق في التنقل والإقامة؛

§       الحق في المشاركة في تدبير الشأن العام ؛

§       الحق في حرية التعبير والتفكير والضمير والرأي والصحافة؛

§       الحق في السكن اللائق؛

§       الحق في الشغل اللائق وفي الحماية الاجتماعية والصحية؛

§       الحق في التعليم الجيد والتكوين المناسب؛

§       الحق في ارتياد القضاء وفي المحاكمة العادلة؛

§       الحق في الانخراط في النقابات والأحزاب والجمعيات؛

§       الحق في التجمع السلمي؛

§       الحق في الماء والموارد الطبيعية والبيئة السليمة؛

§       الحق في شروط عيش ملائمة تحفظ الكرامة الإنسانية؛

§       الحق في الملكية الخاصة وحمايتها؛

§       الحق في المعلومة والخبر والإعلام وسرية المراسلات؛

§       الحق في التظاهر والتجمع السلميين؛

§       الحق في الإضراب والمفاوضة الجماعية ؛

§       الحق في الاستفادة من الخدمات العمومية؛

§       الحق في التعويض المادي والمعنوي عن أي اعتقال تعسفي؛

§       الحق في تكافؤ الفرص في جميع مجالات الحياة العامة؛

§       الحق في الحماية من العقاب الجماعي؛

§       حق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في العيش باستقلالية والمشاركة في جميع جوانب الحياة العامة؛

§       الحق في تمثيلية الجالية المغربية في الخارج؛

§       حق المدافعين عن حقوق الإنسان في الحماية؛

§       الحق في حماية اللاجئين والمهاجرين؛

§       الحق في مساءلة السلطات العمومية بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان؛

§       الاعتراف باختصاصات المحكمة الجنائية الدولية وفق شروط روما

وبناء عليه، يحرم الدستور ما يلي :

–         عقوبة الإعدام؛

–         أي إجراء أو تدبير أو ممارسة يؤدي إلى الاختفاء القسري أو الاعتقال التعسفي؛

–         أي اعتقال أو عقاب إلا بمقتضى جريمة منصوص عليها قانونا؛

–         كل جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب؛

–         كل أشكال الاسترقاق والعبودية أو ما شابهها؛

–         كل أشكال العنصرية والحقد والكراهية والتحريض عليها؛

–         تشغيل الأطفال وتعنيفهم أو الاتجار فيهم أو استغلالهم اقتصاديا أو جنسيا؛

–         الاتجار في النساء بأي شكل من الأشكال؛

–         ممارسة التعذيب العنف و وكل أشكال المعاملات اللإنسانية والمهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية من أية جهة كانت؛

–         كل أشكال التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر دون أية تفرقة بين الرجال والنساء؛

–         كل التجارب الطبية على أي إنسان أو نزع أحد أعضائه دون رضاه الصريح.

الباب الثالث: المؤسسات والسلط الدستورية

إن تبني النظام الديمقراطي يقتضي تأسيس السلطات والمؤسسات الدستورية على مبدأ سيادة الشعب باعتباره مصدر السلطات. وضمن هذا الإطار تأتي أهمية تنظيم هذه السلطات باعتبارها الضامنة لحماية الحقوق والحريات.

والمنظمة من موقعها الحقوقي واستحضارا للمعايير الدولية تؤسس لهذه السلطات والمؤسسات بالمبادئ التالية:

§                        البرلمان هو الجهاز التمثيلي للمواطنات والمواطنين والمعبر عن حاجياتهم وحقوقهم ومصالحهم مجسدة في سلطة القانون باعتباره مصدر إقرار وتكريس وضمان ممارسة هذه الحقوق والحريات .

§                        تلتزم الحكومة، من خلال برنامجها السياسي، وفي إطار تعاقد مسؤول مع المواطنات والمواطنين، بضمان ممارسة الحقوق والحريات وصياغة وإنجاز سياسة عمومية ترمي إلى بلورة الوسائل الكفيلة بذلك، في إطار من المسؤولية وتحت مراقبة ومحاسبة البرلمان.

§                        إن سمو القانون وبناء دولة الحق والمؤسسات يفرض تفريد السلطة القضائية بوضعية الاستقلال التام عن جميع السلطات، باعتبارها السلطة الضامنة لممارسة الحقوق والحريات ولمراقبة دستورية القوانين وسمو المعايير الدولية لحقوق الإنسان .

وغني عن البيان أن مساهمة المنظمة تتأطر انطلاقا من المدخل الحقوقي الذي يملي عليها عدم الدخول في التفاصيل السياسية والانكباب على المبادئ والآليات الكفيلة بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها من خلال ضمان سلطة القانون والمساواة والمسؤولية والمراقبة والمساءلة وسمو استقلال السلطة القضائية. وفي هذا الإطار تأتي المقترحات التالية:

1- السلطة التشريعية

§        تمارس السلطة التشريعية من طرف البرلمان؛

§        يصدر القانون عن البرلمان بالتصويت؛

§        يصادق البرلمان على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية؛

§        يختص البرلمان بإصدار العفو العام؛

§        للبرلمان تقديم المقترحات والتعديلات بشأن مشروع قانون المالية؛

§        يتم بواسطة القانون إنشاء المؤسسات العمومية والمؤسسات والهيئات الوطنية أيا كانت طبيعتها أو اختصاصاتها؛

§        يصدر البرلمان التشريعات الخاصة بتدبير الشأن الحقوقي لإعمال الحقوق والحريات الواردة في الدستور والاتفاقيات الدولية المعتمدة؛

§        يضمن النظام الداخلي للبرلمان حقوق الأقلية البرلمانية في استجواب الحكومة ومساءلتها؛

§        يضمن النظام الداخلي للبرلمان إقامة جلسات عمومية دورية لها علاقة بقضايا حقوق الإنسان ذات الراهنية؛

§        يوفر القانون إمكانيات واسعة تسمح بدور فعال للأقلية في البرلمان من تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة وطلب إحداث لجان البحث والتقصي كأداة لمراقبة الحكومة وتدبير الشأن العام.

§        يلعب البرلمان دورا أساسيا في دعم السياسة الوطنية والمنظمات الدولية في الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وضمان ممارستها والنهوض بها ودعم السلم والسلام في العالم.

2- السلطة التنفيذية

تشكل السلطة التنفيذية أداة لتدبير السياسة العامة التي يقع إقرارها من طرف البرلمان. ومن هذا المنطلق فإن برنامجها يعتبر موضوع تعاقد مع المواطنات والمواطنين. ولذلك يظل التدبير الحكومي موضوعا تحت المراقبة والمساءلة البرلمانية. لكن هذه الأخيرة لا تجب المساءلة التي يمكن أن يعبر عنها المواطنات والمواطنون عبر تنظيماتهم والهيئات الوطنية الخاصة بالحكامة والمراقبة.

وضمن هذا الإطار تقترح المنظمة القواعد التالية:

§        الحكومة مسؤولة عن تطبيق برنامجها أمام البرلمان؛

§        تعمل الحكومة على نفاذ القانون وتسيير الإدارات العمومية وهي وصية على كل المؤسسات العمومية وشبه العمومية؛

§        تعتبر الحكومة مسؤولة عن تطبيق سياسة عمومية لتأمين ممارسة الحقوق والحريات وعن سير الأجهزة الأمنية ذات الصلة بتدبير حقوق الإنسان ؛

§        الحكومة ملزمة بتقديم كل التوضيحات وبشكل مستمر للرأي العام حول تدبيرها للشأن العام وقراراتها المتخذة في هذا الشأن.

3- السلطة القضائية

انطلاقا من مبدأ سمو القانون؛

وتكريسا لمبدأ المراقبة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب فإن ذلك يفضي حتما إلى إقرار السلطة القضائية سلطة مستقلة عن باقي السلطات والمؤسسات الدستورية، واعتبارها الضامنة لممارسة الحقوق والحريات إعمالا للقانون.

والمنظمة في هذا الباب تتخذ من المعايير الدولية لحقوق الإنسان وخاصة ما تعلق منها باستقلال القضاء مرجعا أساسيا مدعوما بالنقاش العمومي الذي اعتمل من أجل إصلاح القضاء والذي أفضى إلى خلاصات مهمة صاغتها التنظيمات الحقوقية للمجتمع المدني في عدة مناسبات.

وتأسيسا على ذلك تقترح المنظمة القواعد التالية:

§     السلطة القضائية سلطة دستورية مستقلة عن باقي السلطات والمؤسسات الدستورية سواء في تنظيمها أو في تدبير مرفق العدالة؛

§     السلطة القضائية هي المسؤولة والساهرة على نفاذ القانون والضامنة لممارسة الحقوق والحريات؛

§     جميع المواطنات والمواطنين سواسية ودون أي تمييز أمام القضاء ويتمتعون بالحق في ارتياده والاستفادة من خدماته العمومية والتمتع بشروط المحاكمة العادلة؛

§     القضاء وقضاة النيابة العامة مستقلون في أداء مهامهم تجاه جميع السلطات ؛

§     يعتمد المجلس الأعلى للقضاء في تركيبته على مبدأ الانتخاب مع إشراك أعضاء من الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان وباحثين في المجال؛

§     توسيع اختصاصات المجلس الأعلى للقضاء ليشمل مجال تنظيم المهنة، ووضع ضوابطها وأخلاقياتها وتكوين القضاة وتعيينهم وتقييم عملهم وانتدابهم وترقيتهم وتأديبهم. مع إعداده لتقارير سنوية عن سير العدالة؛

§     للقضاة الحق في التعبير والرأي بما يدعم حماية حقوق الإنسان؛

§     للقضاة الحق في التنظيم النقابي المهني بما يدعم استقلالهم وحيادهم.

المجلس الأعلى الدستوري :

إن احترام دستورية القوانين واحترام المعايير الدولية باعتبار سموها تقتضي وضع آلية قضائية للمراقبة. وهذه الآلية تكتسي طابعا خاصا بالنسبة لمنظومة حقوق الإنسان.

ذلك أن التأصيل الدستوري لهذه الحقوق والحريات يستوجب إصدار التشريعات الكفيلة بإعمال هذه الحقوق وضمان ممارستها أي تحويلها من قواعد عامة إلى نصوص ناظمة ونافذة تحدد الالتزامات والمسؤوليات. وفي هذا الانتقال لا بد من مراقبة قضائية لضمان احترام الطابع الدستوري لهذه الحقوق من جهة وضمان عدم مخالفتها للمعايير الدولية الملزمة بدورها دستوريا.

ولكي تكون لهذه المراقبة جدوى وفعالية تؤكد المنظمة على مبدأين أساسيين:

–      أن المجلس الدستوري الأعلى هو جزء من السلطة القضائية يتمتع بمكانتها الدستورية ؛

–      إن اللجوء إلى المجلس الدستوري لتحريك آلية الرقابة الدستورية يجب أن تتوسع إمكانياته إعمالا لمبدأ كون السلطة القضائية هي الضامنة لممارسة الحقوق والحريات.

وبناء على ذلك تقدم المنظمة المقترحات التالية:

–      تنشأ هيئة قضائية لمراقبة دستورية القوانين تسمى بالمجلس الأعلى الدستوري؛

–      يختص المجلس الأعلى الدستوري بالنظر في دستورية القوانين وذلك عبر الطرق التالية :

–      ينظر المجلس الأعلى الدستوري تلقائيا في مدى دستورية القوانين؛

–      يمكن للبرلمان ولأي فريق برلماني أن يقدموا طلبا للمجلس الأعلى الدستوري بشأن ممارسته لاختصاصه السابق الذك؛ر

–      يحق للمواطنات والمواطنين تقديم الدفع بعدم دستورية القوانين بصدد نزاع مطروح أمام المحاكم.

الباب الرابع: آليات أجهزة الحكامة والمراقبة

تعتبر آليات وأجهزة الحكامة والمراقبة إحدى الضمانات الأساسية للتمتع بالحقوق والحريات في إطار السير العادي للمؤسسات وتدبير الشأن العام. ولكي تقوم هذه الآليات والأجهزة بهذا الدور، ينبغي أن توجهها المبادئ التالية :

§        المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين أمام القانون والقضاء والاستفادة من الخدمات العمومية؛

§        الشفافية والمسؤولية والتشارك في تدبير الشأن العام؛

§        عدم الإفلات من المحاسبة والعقاب؛

§        تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين والمواطنات بناء على سلطة القانون وإلغاء كل أشكال الامتيازات.

وبناء على ذلك فإن المنظمة، إذ تؤكد على اقتراحاتها السالفة الذكر بخصوص المراقبة والمساءلة عن طريق البرلمان والسلطة القضائية ووسائل التعبير والصحافة، فإنها تقترح ما يلي :

1. تكريس دسترة بعض الهيئات الوطنية مع التنصيص على مراجعة هيكلتها واختصاصاتها إعمالا للقواعد والمبادئ السابقة الذكر، ويتعلق الأمر بـ:

§        المجلس الأعلى للحسابات مع التنصيص دستوريا على أن يكفل القانون لهذا المجلس إحالة تقريرها على القضاء بخصوص المالية العمومية؛

§        المجلس الاقتصادي والاجتماعي؛

§         المجلس الأعلى للثقافة والفنون؛

2. خلق هيئات دستورية جديدة ويتعلق الأمر بصفة خاصة بـ:

§        الهيئة الوطنية لمراقبة نزاهة الانتخابات وتعمل تحت إشراف السلطة القضائية، وباستقلال عن باقي السلطات والمؤسسات الدستورية؛

§        الهيئة الوطنية للشفافية ومحاربة الفساد وحماية المال العام، على أن ينص دستوريا على صدور قانون يمنحها الحق في إحالة تقاريرها على البرلمان والقضاء؛

§        المجلس الوطني للمساواة ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

أما بخصوص المؤسسات الوطنية العاملة في ميدان الرقابة والحكامة فمن اللازم أن ينص الدستور على ربطها بالجهاز التنفيذي لضمان مساءلتها ومراقبتها.

المكتب الوطني

الرباط، 11 أبريل 2011

Publicités

Répondre

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l'aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :