محاربة الفساد : من اجل مقاربة شمولية

في اطار المنتدى الجهوي حول سياسة المدينة المنظم بمدينة الدار البيضاء, شاركت في النقاش لعدة اعتبارات : اعتبار مهني بحكم كوني مهندسا مهتما بقضايا السكنى و التعمير ثم اعتبارا لانتماءاتي الجمعوية و السياسية. استحسنت خصوصا المقاربة التشاركية التي تنهج في القطاع. و قد كنا في فرع المنظمة المغربية لحقوق الانسان سبقنا ان اشتغلنا, مع مجموعة من الشركاء, حول قضايا السكن ( الدور الايلة للسقوط, السكن الغير اللائق, السكن العشوائي, … و كان قد شارك في هذا المنتدى الجهوي كل من وزير السكنى و التعمير و سياسة المدينة, و والي جهة الدار البيضاء الكبرى و عمال و عمدة الدار البيضاء و رؤساء المقاطعات, اضافة الى مسؤولين بالادارة الترابية و بالمصالح الادارية و منتخبون بالجهة الى جانب ممثلين عن القطاع الخاص و المجتمع المدني المحلي.

في خلال هذا المنتدى, صرح السيد احمد بوحميدة, رئيس « الاتحاد الوطني لصغار المنعشين العقاريين » بان منعشا عقاريا كان جالسا بجانبه في القاعة كان قد  » طلب منه أحد المنتخبين بمدينة الدار البيضاء رشوة قيمتها 40 مليون سنتيم » مقابل ان يقبل ملفه في إطار تسوية مخالفات التعمير.

تساءلت مع مجموعة من الاصدقاء حول هذا التصريح الواضح و الذي لا غبار فيه على مسمع من مسؤولين محليين و وطنيين. تساءلنا هل سيطلب السيد وزير العدل و الحريات, بوصفه رئيسا للنيابة العامة, بفتح تحقيق نزيه بخصوص تصريحات السيد احمد بوحميدة اعمالا لمبدا عدم الافلات من العقاب؟ ان تصريحا مماثلا بحضور مسؤولين عموميين يسائل السلطات العمومية في تعاملها مع شعارات « محاربة الرشوة و الريع » و مسؤوليتها بخصوص الكشف عن الحقيقة.

تساءلنا كذلك هل سيقوم السيد وزير السكنى و التعمير و سياسة المدينة بفتح تحقيق حول تصريحات السيد بوحميدة بخصوص انه  » يمكن تخفيض السعر المحدد حاليا من طرف الدولة لشقق السكن الاقتصادي في 25 مليون سنتيم، لكن بشرط وجود الشفافية والنزاهة والمساواة » و بخصوص الامتيازات المفترضة الممنوحة  في اطار استثناءات التعمير

(Dérogation)

و التي تتعارض مع مبدا المساواة بين المواطنين؟

 انتظرنا بعدها مدة من الوقت و لم يحصل لا تحقيق و لا مساءلة. لا ندري ان كان السيد بوحميدة على صواب؟ على اي فتصريحاته الخطيرة تقتضي من دولة الحق اعمال المساءلة و تنوير الراي العام.

او ربما كان الصديق الذي تواجد حينها بجانبي على صواب حين قال لي : لم يتم فتح تحقيق في تقارير المجلس الاعلى للحسابات اللهم البعض منها مما يعطي التسليط الاعلامي. ربما صديقي على حق او ربما هي سذاجتي كما وصفها احد « الصحفيين » حين خلط الاوراق بين بيان الحقيقة و الاعتذار للقراء عند الافتراء و بين تصفية حسابات بالوكالة.

على اي, محاربة الفساد تتطلب المزيد من الشفافية عكس الفرقعات و الالهاء الاعلامي. و الله اعلم

Publicités

Répondre

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l'aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :