ورقة اتحاديو 20 فبراير – من أجل مؤتمر التغيير وبناء اتحاد اشتراكي جديد

إن مؤتمر الاتحاد الاشتراكي التاسع ينعقد في ظروف خارجية وداخلية متغيرة تمتاز بمتغيرات تحتاج فهما عميقا وجرأة قوية لتسمية الأشياء بمسمياتها وفرض مسار واضح وتعاقد جديد يمكن من تأسيس ديمقراطية وتنمية حقيقيتين.
• في المحيط العالمي: أزمة اقتصادية عالمية تهدد اقتصادات الدول التي اختارت سياسات رأسمالية وليبرالية لا تؤمن إلا بالربح وتبضيع كل القطاعات بما فيها التعليم والصحة والموارد الطبيعية من ماء وأرض وكل ما هو مرتبط بالإنسان. إنها الأزمات الاقتصادية التي تترجم أزمة الباراديغم (النسق) العالمي المهيمن والمتميز بوحشيته النيوليبرالية. أمام هذا الوضع، انطلقت العديد من الحركات الاجتماعية بأمريكا اللاتينية، اليونان، الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول مسنودة بمفكرين وفلاسفة للدفاع عن نشأة أنظمة ديمقراطية جديدة لتجاوز تلك القائمة على التمثيلية لأخرى تشاركية تضع الطبيعة، والإنسان، بما هو جزء من الطبيعة، في قلب المعادلة الاقتصادية والسياسية.
• في المحيط الإقليمي: استفاقت شعوب جنوب المتوسط للإطاحة بأنظمة استبدادية فشلت في تحقيق الاستقلال التام والخروج من التبعية للرأسمال العالمي وتحقيق الديمقراطية والتنمية لشعوبها. سقوط الأنظمة لم يثمر عن تحقيق قطائع حقيقية مع الأنساق السياسية والفكرية السائدة بل سمح بصعود مد محافظ إلى الحكم بالدول التي عرفت فورانا شعبيا ضد الحكام. هكذا ابتدأ مسار جديد من تدافع القوى لغاية تحقيق الديمقراطية والتنمية. هذا في الوقت الذي تدخلت فيه القوى الإمبريالية مرة أخرى بكل همجية عسكرية تحت يافطة إنقاذ الشعوب في بعض الدول التي نشأت بها مقاومة مسلحة، لكن واقع الحال يبرز أن هذه التدخلات تهدف إلى الحفاظ عن المصالح المالية والاقتصادية ليس إلا.
• في المغرب: انبعاث روح التغيير والمطالبة بإصلاحات سياسية ومجتمعية عميقة من خلال حركة 20 فبراير التي طرحت مطلب التغيير في الشارع متجاوزة المؤسسات التمثيلية التي فشلت في تحقيقه أمام قوى الفساد التي خنقت المسار الديمقراطي الذي كان منتظرا انطلاقه مع حكومة التناوب التوافقي الأولى. حركة 20 فبراير تعبر اليوم عن صحوة شعبية مطالبة بولوج المغرب عهد الديمقراطية الحقيقية والخروج من زمن الاستبداد. هي نفس الحركة التي سمحت بنشأة فضاء عمومي جديد من شأنه وضع كل القضايا السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية أمام النقاش العمومي.
• على مستوى الحزب:
أزمة تنظيمية وسياسية عميقة جعلت الحزب يتقهقر ويبتعد تدريجيا عن المجتمع نتيجة تسيير غير ديمقراطي وتوجهات سياسية لا تمت صلة بالإرث النضالي لحزب القوات الشعبية. تتجلى الأزمة كذلك عبر الامتداد الذي حققه أتباع الدولة المخزنية العتيقة والتيار المصلحاتي داخل أجهزة الحزب. إنها العناصر الحزبية التي تقاوم كل تطلع لبناء قطب يساري ديمقراطي مطالب بالقطيعة مع الاستبداد والتبعية والفساد الذي يطبع التدبير المخزني لمغرب اليوم. فلا شك أن البنية السوسيولوجية الراهنة لحزب الاتحاد الاشتراكي على مستوى قيادته تبرز مدى تغلغل هذه القوى المنبطحة والمصلحاتية داخل الأداة الحزبية، وهو الأمر الذي يهدد الحزب بالانقراض مالم تتحد قوى التغيير داخله لقلب المعادلة وإعادة بناء وإصلاح الأداة.
عدم وضوح الخط السياسي وعدم تفعيل مقررات المؤتمر الثامن وتراجع إدارة الحزب عن التزاماتها أمام المناضلين وأمام الشعب مما يبين عدم استقلاليتها في القرار وخضوعها لضغط المصالح الشخصية.
تجميد أجهزة الشبيبة الاتحادية التي صارت تعيش أزمة عميق إثر تدبير كارثي عصف بكل التراكمات التي حققها هذا الإطار الذي كان شعلة وسباقا لطرح كل القضايا الجوهرية في مجال الشباب والديمقراطية عموما.
أمام هذه المتغيرات الرئيسية، ظل التيار الاشتراكي التقدمي والديمقراطي بالمغرب يعيش أزمته العميقة ويسمح بتصاعد المد الأصولي والرجعي. ولعل الاتحاد الاشتراكي الذي كان دائما سباقا لحمل مشعل الدفاع عن حقوق الشعب المغربي وحقه في الديمقراطية والحرية والتقدم صار رمزا لهذه الأزمة، و جزءا منها, مع انعدام البديل اليساري التقدمي المنشود.

إن المناضلين المطالبين بالإصلاح العميق للحزب، وعلى رأسهم اتحاديو 20 فبراير والموقعين على هذا النداء، يلتزمون بما يلي:
• المشاركة في المؤتمر التاسع باعتباره فرصة أخيرة لإعادة بناء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كحزب اشتراكي، ديمقراطي تقدمي حامل لهم تأسيس دولة مدنية عصرية ديمقراطية بتوجه حداثي. إن شباب اتحاديو 20 فبراير يحملون على عاتقهم مهمة تاريخية تقتضي المساهمة في إعادة بناء الأداة الحزبية وبناء اليسار مع رفاقهم المناضلين في باقي الأحزاب والتنظيمات الاشتراكية الأخرى ورفقة كل المؤمنين بقيم الحداثة والعدالة الاجتماعية. اتحاديو 20 فبراير يدافعون عن حقهم في الترشح لقيادة وإدارة الحزب من خلال العضوية بالهيئات التقريرية والتنفيذية الوطنية والمحلية الحزبية.
• الدفاع عن الخط الاشتراكي الديمقراطي المستقل عن قرارات الدولة وحكومة الظل وباقي المتحكمين اللادستوريين واللامؤسساتيين الطامحين لتنميط الحياة السياسية وغلق الفضاء العمومي وخنق إرادة التغيير التي سطعت لدى جيل جديد من المغاربة كما سطعت من قبل لدى الأجيال السابقة.
• الدفاع عن الفعل اليساري المشترك في افق البديل الاشتراكي الديمقراطي من خلال فتح قنوات النقاش مع مختلف مكونات اليسار الديمقراطي المغربي انطلاقا من قيم ومبادئ اليسار الطامحة لبناء دولة ديمقراطية حداثية حقيقية.
• الاستمرار في الانخراط وفي تطوير ديناميات 20 فبراير و الحركات الاجتماعية و الاحتجاجية والضغط من داخل المؤسسات ومن خلال التعبئة في الشارع و إعمال الترافع وبلورة مختلف الأشكال النضالية الديمقراطية والسلمية لتحقيق دولة ديمقراطية مدنية في إطار ملكية برلمانية تعاقدية واضحة تكون فيها السلط بيد المؤسسات المنتخبة الخاضعة للمراقبة الشعبية وقضاء مستقل.
• ضرورة الارتقاء بالممارسة النضالية للشبيبة الاتحادية. إرتقاء يبدأ بإعادة هيكلتها ودمقرطة أجهزتها و قرارتها.
عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
عاش اليسار وقيم الاشتراكية الديمقراطية والحداثة
عاشت حركة 20 فبراير

الموقعون:
1. منير بن صالح ـ الاتحاد الاشتراكي، فرع الصخور السوداء الدار البيضاء
2. منتصر ساخي ـ الاتحاد الاشتراكي، فرع باريس
3. كمال آيت ياسين ـ الاتحاد الاشتراكي، فرع تمارة
4. حمزة الصقري ـ الاتحاد الاشتراكي، مونتريال (كندا)
5. عبد الخالق البومصلوحي ـ الاتحاد الاشتراكي، مراكش
6. توفيق مطيع ـ الاتحاد الاشتراكي، الرباط
7. طارق الرميلي ـ الاتحاد الاشتراكي، عضو المجلس الوطني. الدار البيضاء
8. محمد طارق ـ الاتحاد الاشتراكي، الرباط
9. سامي المودني ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
10. حسام هاب ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
11. كريم سباعي ـ الاتحاد الاشتراكي، الرباط
12. مراد الحمداني ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
13. فدوة جرخمان ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
14. خلدون المسناوي ـ الاتحاد الاشتراكي، فرع سلا المريسة
15. ادريس العلوي البلغيتي ـ الاتحاد الاشتراكي، فاس
16. رشيد بوطيب ـ الاتحاد الاشتراكي. مراكش
17. كريم بيزوران ـ الاتحاد الاشتراكي. عضو المجلس الوطني
18. حما الطاهر ـ الاتحاد الاشتراكي. عضو المجلس الوطني، أكادير
19. يحيى البياري ـ الاتحاد الاشتراكي. المضيق
20. سناء معتصم، الاتحاد الاشتراكي ـ باريس
21. محمد بلعيش ـ الاتحاد الاشتراكي. بركان
22. أحمد الهيبة الرضيت ـ الاتحاد الاشتراكي. أكادير
23. نوفل الطاهري ـ الاتحاد الاشتراكي. مكناس
24. ملاك ناصح ـ الاتحاد الاشتراكي. باريس
25. محمد مهدي بن خوجة ـ الاتحاد الاشتراكي. سلا
26. ابراهيم الصافي ـ الاتحاد الاشتراكي. سيدي بنور
27. لينا نجمي ـ الاتحاد الاشتراكي. برلين (ألمانيا)
28. محمد خيي ـ الاتحاد الاشتراكي. الرباط
29. كريم مبروك ـ الاتحاد الاشتراكي. طنجة
30. يوسف الرزين ـ الاتحاد الاشتراكي. القنيطرة
31. سهيل العلمي ـ الاتحاد الاشتراكي. فاس
32. المهدي الربوخ ـ الاتحاد الاشتراكي. المضيق
33. كمال أيت بوبكر ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
34. نور الدين الأطرش ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
35. مروة دحو ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
36. علي حلمي ـ الاتحاد الاشتراكي. طنجة
37. أسامة مزياتي ـ الاتحاد الاشتراكي. الدار البيضاء
38. أحمد الشقوري ـ الاتحاد الاشتراكي. فاس
39. إيمان مزوار الطالبي ـ الاتحاد الاشتراكي. وجدة
40. محمد الهيلالي ـ الاتحاد الاشتراكي. القطاع الطلابي الرباط
41. سفيان فارس ـ الاتحاد الاشتراكي. سلا المريسة
42. مينة أولاد حمو ـ الاتحاد الاشتراكي. المضيق
43. غزلان الحراني ـ الاتحاد الاشتراكي. القطاع الطلابي الرباط
44. محمد حمزة حشلاف ـ الاتحاد الاشتراكي. فاس
45. محمد بنعلي ـ الاتحاد الاشتراكي. المضيق

Publicités

5 Réponses

  1. Bravo à ces jeunes USFPéistes de vouloir changer les choses, mais bon Dieu pourquoi font-ils référence à un mouvement dont ils n’ont aucun lien ni idéologique ni historique!

    Font-ils un peu récupération politique que cela ne m’étonnerait pas!

    Changer l’USFP et changer le Maroc est indispensable, mais il faut que ce soit fait dans le cadre d’un projet intelligent, raisonné et raisonnable, structuré!

    Pas sur des bases floues où le radicalisme de gauche se mèle au radicalisme islamiste, pas sur des bases erronées où les captilaistes en quête de plus de profits utilisent les chômeurs comme « boucliers » face à la répression!

    Tel que cela est présenté par ce mouvement des Ittihadi du 20 Février, le prochain congrès de l’USFP va encore donné lieu à des discussions vides et sans intérêt et l’on verra trôner sur le siège du SG – occupé jadis par l’emblématique Bouabid – un nouvel opportuniste!

    Radi sera remplacé par Malki et vogue la galère!

    On prend le pari?

  2. نتمتى تطهيرا داخليا يطيح بالدينصورات ويفسح المجال للطاقات الشابة التى تحمل الهم الحقيقى للمواطنيين—آه على زمن الستينات والسبعينات– زمن كان يرى فيه كل مناضل تتطلعات الامة

  3. […] chronique. Non seulement l’USFP n’était plus capable de sortir le pays de la crise politique, elle en est devenue une partie. Et d’ailleurs, notre électorat, nos sympathisants n’ont cessé de nous le faire signifier […]

  4. […] chronique. Non seulement l’USFP n’était and able de sortir le pays de la crise politique, elle en est devenue une partie. Et d’ailleurs, notre électorat, nos sympathisants n’ont cessé de nous le faire signifier […]

  5. […] politisés, les jeunes de l’U.S.F.P. ont tenté par l’entremise de leur groupe “les Usfpeistes du 20 février” de lancer un débat interne au sein du vieux parti en vue d’en secouer les structures et […]

Répondre

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l'aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :